عبد الملك الجويني

433

نهاية المطلب في دراية المذهب

بثبوت الفرضية في أحدهما بعد ما تحقق استواؤهما في أن النيابة لا تتطرق إلى واحد منهما . 11322 - ثم قال الشافعي : " ويبدأ الإمام بقتال من يليه من الكفار . . . إلى آخره " ( 1 ) . والأمر على ما ذكره . وقد صرح القرآن بها . قال الله تعالى : { قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ } [ التوبة : 123 ] ووجه المصلحة في ذلك ظاهر ، ثم ظاهر الأمر أن ما ذكرناه على المعتاد الغالب ، فإن لم يكن من الأقرب خوف ، واقتضت الإيالة تجهيزَ جندٍ إلى الأبعدين لغائلة محذورة منهم . فعلى الإمام في ذلك ما يقتضيه الرأي ، وقد غزا رسول الله صلى الله عليه وسلم قريشاً ، وخلَّف بني قريظة ، وهم على باب المدينة . 11323 - ثم ذكر الشافعي باباً مترجماً بالنفير ( 1 ) ، ومضمونه تحقيق كون الجهاد من فروض الكفايات إذا كان الكفار قارّين ، وهذا قد تقدّم مفصلاً ، فلا حاجة إلى إعادة شئ من مضمون هذا الباب . . . .

--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 182 .